banniere

أولويات الحكومة التونسية

د. خليفة الشاطر

حكم بالصندوق وتمت الانتخابات فماهي أبعاد هذه الانتخابات؟

قال بعضهم : " إنها عكست اتجاهات شعبوية مثل الانتخابات الأمريكية أو الاستشارة الانقليزية التي أقصت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وقد عرف المحللون الشعبوية بأبعاد النخبة لتقمص " الشعب الحقيقي" والدفاع عن مطالبه العفوية.

يجب علينا تنسيب هذا الرأي بالنسبة للواقع السياسي التونسي.  صحيح أن الانتخابات عاقبت الأحزاب في الحكم والمعارضة وقد اعتبرت أنها لم تف بوعودها ولم تكن في مستوى انتظاراتها ولكن هذه المواقف كانت نتيجة وعي عام و لعل الناخبون تمسكوا بالديموقراطية المباشرة نتيجة عدم رضاهم على الديمقراطية التمثيلية ونظام الحكم البرلماني النسبي الذي أقره دستور 2014 . الانتخابات أبررت مطالب المواطنين: التنمية الاقتصادية لرفع مستوى العيش والقضاء على البطالة والفقر مع محاربة الفساد وقد توخى هذه الأولويات بعض الأحزاب في برامجهم ولكن عليها أن تتجاوز النوايا محل إجماع الرأي العام وأن تقدم برامج تنفيذها بما يقتضي ذلك توضيح الخطط وبيان تاريخ إنجازها.

كل تونسي له رأي سياسي

د. خليفة الشاطر

التصويت الاحتجاجي اثناء الانتخابات الرئاسية عبر عن نقد الطبقة السياسية وأبرز رفض المجتمع المدني بجميع عناصره لحوكمة البلاد. رد الفعل الجماعي يبين أن كل التونسيين يعتقدون أنهم سياسيين وأبرز أنهم حريصون على فرض آرائهم البديلة بما تتطلبه من تقديم أولويات الحكم حسب انتظاراتهم. انطلق انتقاد الحوكمة من ارتفاع المواد الغذائية أي من اعتبار تدهور مستوى العيش.تراكمت أسباب الغضب : البطالة، مستوى العيش، انهيار الدينار عدم وجود استراتيجية  تنمية مع المزيد من الاقتراض ولكن هل ننسى المثل الشعبي الفرنسي : " النقد سهل والفن صعب" أي ممارسة الحكم.

استيقاض الشعب العربي

د. خليفة الشاطر

استيقاض الشعب العربي؟ حكم الشارع؟ رفض الأحزاب؟ رجوع الوعي؟ سلطة الرأي العام؟ ماهو مجال التنظير لما يحدث في لبنان والجزائر والسودان والعراق؟ هل هو النفس الثاني للربيع العربي الذي انطلق من تونس وحقق الانتقال الديمقراطي ثم انقلب رأسا على عقب في سوريا وليبيا واليمن حيث أصبح الربيع شتاءا مأسويا.

حكومة أزمة

د. خليفة الشاطر

يتواصل التشاور لتكوين حكومة ويبدو أنّ العملية ستكون صعبة نظرا لهذه الفسيفساء البرلمانية التي أفرزتها الانتخابات. تناست الأحزاب أنها كانت محل المعاقبة لأنها لم تستجب للانتظارات المواطنين وأبرزت المنافسات بين نختلف الأطراف اهتمامها بالمحاصصات قبل البرنامج وكان عليها أن تتجاوز شعارات الحملة والمواقف السياسية الاستعراضية إذ الوضع السياسي وأبعاده الاقتصادية والاجتماعية تحتم التوافق حول برنامج.

تشخيص الوضع التونسي

د. خليفة الشاطر

كيف نستطيع تشخيص الوضع التونسي بعد الانتخابات ؟ هل هناك مجال للحديث عن انقلاب ناعم اعتبارا لفشل الطبقة السياسية الحاكمة والمعارضة ؟ هل أنّ الشعبويون أصبحوا يسيطرون على المشهد السياسي ؟